"حماس" على رأس الحركات المقاومِة على أرض فلسطين

من Ikhwanwiki
اذهب إلى: تصفح, ابحث
"حماس" على رأس الحركات المقاومِة على أرض فلسطين

موسى ابو مرزوق - نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس

أكد الدكتور موسى ابو مرزوق القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ان حماس ابدعت في مقاومة الاحتلال و إبداعا أيضاً في إبراز القضية الفلسطينية على أوسع نطاق ومن هنا انطلقت فكرة مقاومة الاحتلال منذ الانتفاضة الأولى في 1987 حتى اللحظة والحركة تتقدم في هذا الإطار الاسلامي .

وقال القيادي في حركة حماس ابو مرزوق الحية في حوار خاص لـ"موقع القسام " :

" مقاومة حماس هي أحد المحطات المهمة بالانتقال من المقاومة السلبية إلى المقاومة المسلحة ولا شك أن هذا اجتهاد بشري قد نكون وفقنا في تحديد الوقت وقد نكون تأخرنا شيئاً ما ولكنه في النهاية الحركة أصبحت رمز كبير في الساحة الفلسطينية والمقاومة، وعلى رأس الحركات المقاومِة على أرض فلسطين

وإليكم نص الحوار:

بداية انطلاقة حركة حماس على الأبواب، كيف بدأت فكرة بناء وتكوين حركة المقاومة الاسلامية حماس؟

الفكرة بلا شك أن أبناء الحركة الإسلامية داخل فلسطيني وخارجها، كانوا دائماً يبرز لديهم السؤال الكبير فيما يتعلق بدورهم في مقاومة الاحتلال بمختلف الوسائل، جاءت بعد التراجعات الكبيرة التي حدثت في الثورة الفلسطينية المعاصرة، لتشكل حاجزاً كبيراً.

بدأت الفكرة منذ وقت كبير قبل أن تتبلور في الاعلان المشهور الذي وقعه الأخوة في انطلاقة الانتفاضة الأولى، هذا المشروع بدأ منذ احتلال الصهيوني لقطاع غزة والضفة والغربية وهو يحاصر كل العاملين الإسلاميين في الضفة الغربية وقطاع غزة والخارج، في بلورة موقف لهم اتجاه مواجهة الاحتلال ومواجهة القوى الغاشمة على أرضنا، على أرض فلسطين، ولذلك كان هناك العشرات ممن انضووا تحت لواء الثورة الفلسطينية المعاصرة ومنهم الكثيرين أيضاً ممن قاتلوا بصور مختلفة سواء كان في إطار تنظيمي أو إطار منفرد، لكن بقي الجسم الأكبر من أبناء الحركة الإسلامية في كل مكان ينتظر ويحاور ويناقش حتى يستطيع أن يبلور النظرية التي يتحرك بها في مواجهة الاحتلال، وإن كان العدد والعدّة لم يكن مناسباً منذ البدايات، إلاّ أنه مع انتشار الفكرة وتمدد جسم الحركة تم بلورة الانتفاضة المباركة بشيء من التجديد في حياة النضال الفلسطيني حيث كانت إبداعا في مقاومة الاحتلال وكانت إبداعا أيضاً في إبراز القضية الفلسطينية على أوسع نطاق ومن هنا انطلقت فكرة مقاومة الاحتلال منذ الانتفاضة الأولى في 1987 حتى اللحظة والحركة تتقدم في هذا الإطار، وبلورة الفكرة لم تكن وليدة ساعة أو وليدة اجتماع ولكنها كانت استئنافاً لجهاد المناضلين من الإسلاميين، لأنه كل من واجه القضية الفلسطينية سواء كان الاحتلال الانجليزي وبعد ذلك الاغتصاب الصهيوني كانوا يحملون راية الإسلام ويقاتلون باسم الإسلام وهنا كانت انطلاقة الحركة واستئناف دور أولئك ولم يكن هذا الانقطاع إلاّ استثناءً في مواجهة كل أبناء الشعب الفلسطيني للمحتل الصهيوني.

كنتم قبل 14/12/1987م تعملون تحت اسم دعوة الاخوان المسلمين، ما هي الدوافع وراء انطلاقتكم تحت اسم حماس؟

كان هناك حوار مطول حول انطلاق اسم جديد يتمحور في مواجهة الاحتلال هو يبين للناس جميعاً بأن هذه الحركة تأخذ في أولوياتها مقاومة الاحتلال، قبل أن تكون حركة اصلاح اجتماعي أو دعوي، ولذلك برز الاسم ليعبر عن أكبر أو أكثر النقاط أهمية في المرحلة التي انطلقت منها الحركة وهي المقاومة وبالتالي كان اسم حركة المقاومة الاسلامية حماس، هذا من جانب من جانب آخر هذا الاسم أيضاً تم بلورته بشكل متدرج ليقول بصماته التي توضح في مرحلة النضال وفي مرحلة لم تكن بعيدة عن المكونات البعيدة حيث أن حركة الإخوان أو أي حركة إسلامية يجب أن لا تستبعد من برامجها المقاومة والجهاد، وبالتالي برز الاسم ليكون هو من أبرز المكونات والمهمات التي يحملها الأخ المسلم، أن يكون المقاومة هي العنوان الأساسي.

انطلقت حركة حماس مع إنطلاقة اليوم الأول للانتفاضة الأولى، هل كنتم تنتظرون انطلاق هذا اليوم لإطلاق حركة حماس، أم أن الأمر جاء مجرد قدر؟

بلا شك كانت فرصة حدثت فعجلت من انطلاقة الاسم وبلورته وتقديمه للناس كمظلة واسعة يدخل في إطارها كل مكونات الشعب الفلسطيني، حركة الاخوان قد تكون حركة انتقائية لها شروطها، ولذلك لا بد من ابراز اسم يحتوي كم أكبر وعدد أكبر وألوان أكثر في الساحة الفلسطينية لمشروع المقاومة، بلا شك أنه من أهم نجاحات أي فكرة هو الوقت المناسب أو استغلال الفرصة المناسبة لانطلاقة الاسم، وبالتالي كانت حادثة (المقطورة) والانتفاض الشعبي الذي صاحب هذا العمل الاجرامي، كانت انطلاقة مناسبة للتصدي لهذا الاحتلال وإعلان الحركة بهذا الشكل، ولذلك أقول لو حتى لم تحدث تلك الحادثة كان من الممكن أن ننتظر أشهر أخرى حتى يكون هناك حدث مناسب سواء كان على المستوى الشعبي أو كان على مستوى مواجهة الاحتلال ولكن كانت حادثة المقطورة هي التي عجلت بإطلاق الاسم والانخراط في صفوف المقاومة، تضيف أيضاً إلى هذا بأن عمليات التراجع في الساحة الفلسطينية بلغت إلى أقصاها، في التراجعات السياسية والتمزق التي حصل على الحركة الفلسطينية المعاصرة، مما جعل هناك لزاماً على كل أبناء الحركة الدخول في هذا الإطار حتى نستطيع أن نثبت الكليات في الساحة الفسلطينية والثوابت في القضية حتى نوقف هذا المسلسل مسلسل التراجعات في القضية الفلسطينية في هذا الجانب ثم نبرز ثوابتها الفلسطينية في العودة، في التحرير في المقاومة كأساس للاستقلال الوطني كهدف وفي عودة شعبنا كضرورة، وهكذا هذه الثوابت أرجعتها الحركة وثبتتها على الخارطة الفلسطينية بهذه الانطلاقة.

ما أبرز المحطات التي مرت بها حركة المقاومة الاسلامية حماس؟

ربما أبرز محطة واجهتها الحركة حجم الاعتقالات الضخم جداً الذي واجه الاحتلال فيه أبناء الحركة في الضفة الغربية وقطاع غزة والأحكام الجائرة التي كانت أكثر من ضعف في أحيان الكثيرة في نصوص القانون الذي يحكمون به المقاومين من أبناء شعبنا، هذه محطة جعلت أن هناك كسر لحاجز الخوف من أبناء الحركة والرهبة من الاعتقال، والاعتقالات الضخمة والمواجهات التي كانت موجودة كانت محطة مهمة في هذه المسيرة لأنه لم يعد الاعتقال يخيف أحداً.

والقضية الثانية هي قضية الإبعاد وهي محطة كانت مهمة للغاية في تاريخ الحركة من زاويتين زاوية أنها أنهت ملف الابعاد بصمود أبناء الحركة في مرج الزهور وبالتالي رسموا سياسة جديدة لم تكن واردة ولا موجودة في ساحة النضال الفلسطيني، وهو من يبعد يعسكر من جديد على حدود الوطن حتى يعود.

والقضية الثانية أنها نقلت اسم الحركة من المحلية إلى الاقليمية والعالمية، حيث كانت على رأس الجمعية العامة ومجلس الأمن والجامعة العربية، وحملتها كل الأطراف الفلسطينية والعربية كقضية نضالية مهمة فكانت محطة الابعادة محطة مهمّة في هذا الجانب.

المحطة الثالثة والمهمة أيضاً في مسيرة التعاون والانطلاق من مواجهة الاحتلال بالأساليب بما يسمى بالمقاومة السلمية بالاضراب والمظاهرة والحجر وأدوات بسيطة في مواجهة الاحتلال رغم ما كنا نعانيه من كثرة الشهداء والجرحى والمعتقلين إلى البندقية والسلاح وكانت هذه نقلة كبيرة وبالتالي أسست كتائب الشهيد عز الدين القسام، وهذه النقلة أيضاً كانت نقلة ضخمة.

القضية الرابعة في النقلات التي تعرضت لها الحركة هي عمليات المواجهة مع السلطة وإن كانت هذه النقلة، نقلة على المستوى الفكري والنفسي وطريقة التعامل مع أجهزة السلطة وهي المرحلة التي عانت منها الحركة كثيراً في الـ 96 ثم بعد ذلك المحطة التي كان فيها اعتقالات لقادة الحركة ومحاولات لاغتيال لقيادات الحركة وهذه كانت تشمل الداخل والخارج، سواء كانت اعتقالات أو في التعرض للاغتيالات، المحطة التالية هي محطة دخول الحركة الانتخابات والفوز بهذه الانتخابات مما تلاها من محطات صمود في السنوات الأخيرة في مواجهة أعتا القوى سواء كان في منطقتها أو على مستوى العالم أقصد دولة العدو الصهيوني أو الولايات المتحدة التي أرادت أن تلغي الديمقراطية التي كانت تدعو إليها وتحاول أن تخرج الحركة من النظام السياسي الفلسطيني، بكل ما أوتيت من قوى ومن علاقات ومن تحكم في القرار الفلسطيني، الذي تم صياغته بعد أوسلو.

دكتور هناك من اتهم حماس أنها توانت في مسألة العمل العسكري ضد المحتل الصهيوني، ما ردكم على هذا الاتهام؟

على كل حال هو اجتهاد بشري لمقاومة الاحتلال، المقاومة التي وصفتها بأنها أحد المحطات المهمة بالانتقال من المقاومة السلبية إلى المقاومة المسلحة ولا شك أن هذا اجتهاد بشري قد نكون وفقنا في تحديد الوقت وقد نكون تأخرنا شيئاً ما ولكنه في النهاية الحركة أصبحت رمز كبير في الساحة الفلسطينية والمقاومة، وعلى رأس الحركات المقاومِة على أرض فلسطين وهذا يعتبر إنجاز كبير لأبناء الحركة وقيادة الحركة وللشعب الفلسطيني الذي التف حول الحركة فكان هو الوعاء الكبير للحركة يقدم من خلال هذا الوعاء كل ما أوتي من قوة ومن شهادة ومن مال ومن روح وكل مستلزمات هذا النضال، وبالتالي قد يكون أن هذا التاريخ تأخر قليلاً أو كان في موعده ولكن بلا شك في النهاية كان قراراً تاريخياً وقرارا صحيحاً في مواجهة الاحتلال.

برأيك هل حماس أصبحت لها جذور قوية في الشارع الفلسطيني خاصة في ظل الحصار، وتوقف مختلف أشكال الحياة والحرب الشرسة التي تتعرض لها ويتعرض لها الشعب الفلسطيني، برأيكم هل أصبحت جذور حماس أقوى في الشعب الفلسطيني؟

لو لم تكن جذور حماس قوية في داخل الشعب الفلسطيني وفي أعماقه لما استطاعت الحركة أن تصمد هذا الصمود، ولاستطاع الأعداء أن ينالوا منها وأن يكسروا شوكتها وأن يزيحوها من طريقهم وصولاً إلى التسوية وإنهاء الصراع، ولكن العامل الأساسي بعد توفيق الله سبحانه وتعالى بلا شك أنه هو الشعب الفلسطيني بحد ذاته الذي صبر مع حماس والذي ناضل مع حماس ووقف إلى جوارها في كل هذه المراحل حتى نعبرها بصبرنا ونواجه كل المخططات التي أحيكت من أجل حرمان الشعب الفلسطيني من خياره الديمقراطي في إسناد هذه المهمة لحركة حماس.

بلا شك بأن من يتولى هذه المهمة وخاصة حينما تكون التحديات كبيرة ولا يريد الخصم أن يعطيك أي فرصة لتنفيذ برامجك والعمل بوسائلك الطبيعية والعادية لتنفيذ هذه البرامج بلا شك أنه حدث أخطاء ولكن كما يعرف الجميع بأن أبناء حماس أكثر الناس بعداً عن هذه الأخطاء ورجعة عنها، وبالتالي نستطيع أن نقول المسيرة بلا شك فيها الكثير من الإيجابيات وهناك أخطاء ولكن نحن نستطيع أن نتعامل مع أخطاءنا بروح المسئولية، نتراجع عنها ولا نتوقف أبداً عند أي مظلمة، ولا يمكن تجاوز أي مظلمة إلاّ إذا تم حلها بصورة أو بأخرى، وبالتالي نحن متفائلون لأن أبناء شعبنا يراقبون وبالتالي الجمهور ستبقى قوية والالتفاف حول الحركة سيبقى قوياً إن شاء الله.

كلمة توجهها إلى كتائب القسام وإلى أبناء حماس في ميلاد حماس الحادي والعشرين؟

نترحم أولاً في هذا اليوم وفي كل يوم على أبناء الحركة وقادتها الشهداء، الحركة قدمت المئات من الشهداء وعلى رأسهم قادتها العظام الذين نذكرهم في هذا اليوم وفي كل يوم، هؤلاء الذين ضحوا بدمائهم وغرسوا في الواقع بهذه الدماء شجرة أثمرت هذا الالتفاف الكبيرة، نحن أيضاً نوجه في هذا اليوم ونذكر آلاف الجرحى الذين لا زالوا بيننا وإن كان الله سبحانه وتعالى اختار بعض الشهداء عنده ولكن اختار أيضاً من هؤلاء الجرحى بعضاً من أجسامهم لتسبقهم إن شاء الله إلى جنات النعيم، هؤلاء أيضاً وهم بيننا لا بد من ذكرهم في هذا اليوم لأن تضحياتهم الكبيرة هي التي جعلتنا اليوم نقف بعد عشرين عام.

نستذكر أيضاً في هذا اليوم إخواننا الذين ضحوا بحريتهم وغابت وغابوا في سجون الاحتلال، هؤلاء رغم أنهم ابتعدوا عن ساحة المعركة وغابوا في دهاليز سجون الاحتلال إلاّ أنهم أكثر الناس حرصاً على مسيرة هذا الشعب ومسيرة هذه الحركة وبالتالي هم يحسون شمس الحرية.

لا زال هناك أيضاً ألآلاف من المقاومين الذين لا زالت أيديهم على السلاح وعلى الزناد ينتظرون يوم الملحمة في كل لحظة وفي كل حين وهؤلاء مستعدين لأن يكونوا ولأن يصنفوا أنفسهم ما بين شهيد وجريح وأسير في سبيل عودة هذا الشعب، في سبيل عودة الأقصى في سبيل تحرير الأرض، هؤلاء المقاومين اليوم ونحن نحتفي بمرور عشرين عام من عمر الحركة نقول بارك الله لكم وبارك جهادكم وبارك بذلكم وبارك دمائكم التي تبذلونها وبارك المسيرة التي تتسابقون بها في مقاومة الاحتلال.

نحن في هذا اليوم بلا شك أنه جاءت الحركة في موعدها في وقتها لتوقف مسلسل التنازلات والتراجعات في القضية الفلسطينية ولتحافظ على الثوابت الفلسطينية، وندفع ثمناً غالياً نحن وأبناء شعبنا بحفاظنا على الثوابت وبحفاظنا على حق العودة وبحفاظنا على هدف التحرير وبحفاظنا على برنامج المقاومة، وبحفاظنا على هدفنا الأساسي بعمقنا العربي والإسلامي الذي أرجعناه من جديد ليعيش معنا قضيتنا وليعيش معنا مسيرتنا، في هذا اليوم حماس لا بد أن تذكر بكل فخر واعتزاز أنها من الشعب وإلى الشعب ولا يمكن على الإطلاق أن تجعل أي تناقض بينها وبين أبناء شعبها، فهم جاءوا لخدمة أبناء شعبنهم، جاءوا من أجل التضحية من أجل مصالح وثوابت شعبنا الفلسطيني، وبالتالي أقول نحن أتينا.. أتينا بمصالحة مع تاريخنا بمصالحة مع عقيدتنا بمصالحة مع مسيرة فلسطين.. فلسطين الشهادة فلسطين الإسلام فلسطين القضية المركزية لأمتنا فلسطين التي كل معارك التاريخ الضخمة كانت على أرضها، جئنا بمصالحة تاريخية مع أنفسنا مع تاريخنا مع مستقبلنا الذي نريد أن نرسمه جميعاً مع أبناء شعبنا، ونقول كل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد الأضحى وبمناسبة أيضاً انطلاقة حماس.. وجزاكم الله خير وبارك الله فيكم..


للمزيد عن الإخوان في فلسطين

أعلام الإخوان في فلسطين

العمليات الجهادية لكتائب القسام منذ تاريخها مقسمة حسب الشهر

المواقع الرسمية لإخوان فلسطين

مواقع إخبارية

الجناح العسكري

.

الجناح السياسي

الجناح الطلابي

الجناح الاجتماعي

أقرأ-أيضًا.png

كتب متعلقة

ملفات وأبحاث متعلقة

مقالات متعلقة

.

تابع مقالات متعلقة

وصلات فيديو

تابع وصلات فيديو

.

الأربعاء 12 , نوفمبر , 2018, 07:49 توقيت القاهرة
أدوات شخصية

المتغيرات
أفعال