حسين الدرج

من Ikhwanwiki
اذهب إلى: تصفح, ابحث
الدكتور حسين الدرج

محتويات

المولد والنشأة

خطأ في إنشاء صورة مصغرة: Unable to run external programs, passthru() is disabled.
الدكتور حسين الدرج

وُلد الدكتور حسين علي علي حسين الدرج رحمه الله في 14/1/1954م بقرية ميت معلا التابعة لمركز بلبيس بمحافظة الشرقية في بيتٍ محبٍّ للدين؛ فوالده كان محبًّا للتصوف كغالب المصريين في ذلك الوقت، وهو الابن الأكبر بعد ثمانية عشر عامًا قضاها الأب بلا إنجاب، ثم رزقه الله بعد ذلك بأربعةٍ من البنات وولدين.

تزوَّج الدكتور حسين رحمه الله في نفس العام الذي تخرَّج فيه من رفيقة دربه وجهاده الحاجة أم عائشة ثبَّتها الله على الحق ورزقهما الله بخمسة أولاد: عائشة، أنس، معاذ، محمد، حمزة

تعليمه ومؤهلاته العلمية:

برز الدكتور حسين بين أقرانه في مراحل التعليم المختلفة رغم ضيق ذات اليد، وكان رحمه الله يعمل في الإجازات الصيفية للإنفاق على نفسه، فكان من ذلك سفره إلى ليبيا وعمله كنجار مسلح وحداد، وغير ذلك من المهن المختلفة إلى أن حصل على بكالوريوس طب الأزهر سنة 1979م ، ثم حصوله على ماجستير جراحة القلب والأوعية سنة 1986م ، ثم حصوله على ليسانس أصول الدين 1986م ، وكان رحمه الله عضوًا بمجلس نقابة الأطباء، وعضوًا بالجمعية المصرية لجراحة القلب والأوعية.

جهوده الدعوية

تعرَّف الدكتور حسين على دعوة الإخوان المسلمين منذ أن كان طالبًا في المرحلة الجامعية، ومنذ ذلك الحين وهو يعمل ليلا نهارا لدين الله عز وجل لا يكل ولا يمل ولا يتكاسل، ويصول ويجول في كل ميدان، وهو صاحب إصرار ودأب وصلابة في قول الحق وإخلاص في أداء العمل، ومن مواقفه التي تدل على إيجابيته أنه كان رئيسًا لاتحاد طلاب المدينة الجامعية بجامعة الأزهر.

"وكان الطعام الذي يُقدَّم للطلاب في المدينة الجامعية رديئًا فنصح زملاءه بأن مَن يجد شيئًا يأتي به إليه، وفعلاً جاء إليه البعض بخبز فيه مسامير والبعض بخبز فيه حشرات، فما كان منه رحمه الله إلا أن وضع هذا الخبز في كيس ثم ذهب لمقابلة وزير التموين، وبالفعل قابله وأراه رداءة الطعام الذي يورد للطلاب من قِبل موردي الطعام ووعده الوزير خيرًا".

والدكتور حسين رحمه الله من مؤسسي العمل الإسلامي في مدينة شبرا الخيمة، وأحد قيادات محافظة شمال القاهرة ، وأحد رموز الإخوان، وقد فتح الله وأجرى على يديه الخير الكثير، وتربَّى على يديه الكثير من الإخوان المسلمين ، وكان دائم الحركة بين إخوانه وجيرانه، في أفراحهم وأتراحهم، وكان رحمه الله محبوبًا وقريبًا من الجميع حتى مع مَن يختلفون معه في الرأي والفكر.

ولقد كان رحمه الله نموذجَ الرجولة الحقة والعطاء لدعوة الله، وكان رحمه الله خطيبًا مفوهًا يشهد بذلك كل مَن تربَّى على خطبه بمسجد الفتح [بشبرا الخيمة،وهو أحد أهم مؤسسي هذا المسجد الذي أصبح شعاع نور وخير لكل أهالي شبرا الخيمة،وسافر رحمه الله إلى بعض البلدان الأوربية داعيًا ومربيًّا ومعلمًا كالسويد وبريطانيا.

انتخابات مجلس الشعب

لم تشهد دائرة في مصر حبًّا لأحد المرشحين كحب جماهير دائرة شبرا الخيمة بكل طوائفها للدكتور حسين رحمه الله عندما رأت جماهير شبرا الخيمة أن خير مَن يمثلها وينطق باسمها هو الدكتور حسين رحمه الله

فكان من ترشحه لانتخابات مجلس الشعب عن دائرة قسم أول شبرا الخيمة إلا أن يد الظلم والطغيان وقفت حائلاً بين الناس وبين أمنيتهم في أن يروا الدكتور حسين رحمه الله ممثلاً لهم، وحرمته من محبيه وإخوانه وغيبوه خلف الأسوار؛

وكانت الجماهير تطيب نفس الدكتور حسين رحمه الله قائلةً:

"لا تحزن إذا كانوا قد أخذوا إخوانك ومحبيك فسوف نُريك ما نصنع، وكان رحمه الله يعلق ويمزح بعد ذلك بقوله: وقد كان "حيث خرجت الجماهير عن بكرةِ أبيها معلنةً تأييدها الكامل للدكتور حسين حتى إن أحد الضباط رأى صاحب سينما بعزبة عثمان فقال له: جاي تنتخب الدكتور حسين لو نجح سوف يغلق لك السينما.

فقال الرجل: "مش مشكلة يبقى يشوف لي أي عمل آخر"، إلا أن الظالمين رأوا غير ذلك بعد أن تأكدوا أن كل هؤلاء ما خرجوا إلا من أجل الدكتور حسين رحمه الله فزوروا النتائج، ومنعوا الناس من الوصول إلى لجان الاقتراع، وحوصرت شبرا الخيمة، وكان لهم ما أرادوا، وتحوَّلت شبرا الخيمة إلى ثكنةٍ عسكرية، وذكرني هذا المشهد وقتها بما يدور من اشتباكاتٍ بين قوات الاحتلال وبين الفلسطينيين!!

وكنت أحد القلائل الناجين من باعتقال بعد عدة مداهمات لبيتي؛ حيث كنتُ أبيت بالخارج، وقد بلغ باعتقال في ذلك الوقت مداه؛ حيث طال كلَّ مَن يمت للدكتور حسين رحمه الله بأية صلة؛ سواء كان من داخل الصف الإخواني أو من خارجه، وليس الخبر كالعيان، وليس من رأى كمَن سمع وقرأ.

واعتبرت جماهير شبرا الخيمة الدكتور حسين هو النائب الشرعي لدائرة شبرا الخيمة، ولم يغب الدكتور حسين رحمه الله عن ذاكرة جماهير شبرا الخيمة حتى بعد وفاته، وظهر ذلك جليًّا في انتخابات مجلس الشعب الماضية عندما رشَّح الإخوان الدكتور محمد البلتاجي خلفًا للدكتور حسين رحمه الله فاستقبله أهالي الدائرة بترحابٍ شديد، وكان الجميع يؤكد بأنه سوف ينتخب الدكتور محمد البلتاجي ؛ لأنه من (ريحة) الدكتور حسين، وتتعالى أصوات الجماهير: (يا بلتاجي يا حبيب.. شمس الدرج مش هاتغيب).

محاكمته عسكريًّا

حُكم على الدكتور حسين الدرج رحمه الله عسكريًّا في إحدى القضايا العسكرية التي تُوجَّه إلى جماعة الإخوان المسلمين بثلاث سنوات سجنًا، وهي القضية (رقم 2001/29 جنايات عسكرية)؛ حيث تم القبض عليه في 6 نوفمبر 2001 ، وحُكِم عليه بالسجن ثلاث سنوات في 30/7/2002 في القضية التي عُرفت بـ(أساتذة الجامعات).

ثم أُفرج عنه في 16/2/2004م نظرًا لظروفه الصحية، وهي القضية العسكرية السادسة في عهد الرئيس محمد حسني مبارك؛ حيث تمَّ اعتقال 22 من رموز وقيادات جماعة الإخوان المسلمين عقب مظاهرة بالجامع الأزهر من أجل فلسطين، وبعد أسبوع من الاعتقال صدر قرار جمهوري في 13 نوفمبر بإحالتهم إلى القضاء العسكري، وكان قد سبق اعتقال الدكتور حسين رحمه الله قبيل انتخابات المحليات في عام 1992م.

قالوا عنه

يقول الدكتور حمزة زوبع:

"عرفتُ الدكتور حسين الدرج فوجدتُه صباحًا في مستشفاه، وعصرًا في النقابة، ومساءً في المسجد، وعشاءً في العيادة، وفي منتصف الليل يدق الباب ليزور أمي مطمئنًا على صحتها، وعند الفجر يدق الهاتف "الصلاة خير من النوم".. في الأفراح ملبيًا وداعمًا ومساعدًا، وإن لم يجد فبكلمة في عقد القران، وفي الأحزان مشاركًا، بدءًا من إجراءات الدفن مرورًا بالغسل وحتى الدفن، ومساءً في السرادق يستقبل المعزين، هكذا فعل مع والدي حين مات وكنتُ غريبًا في بلاد الله".

وقال عنه المهندس خيرت الشاطر على قبره قائلاً:

"إن مصر فقدت واحدًا من خير أبنائها، وإن جماعة الإخوان المسلمين فقدت رمزًا من أخلص رموزها، وإن أهالي شمال القاهرة وشبرا الخيمة وعزبة عثمان فقدوا واحدًا من أكرم وخير وأكثر الدعاة عطاءً وهو الطبيب والمربي والداعية حسين الدرج، الذي التحق بقطار الدعوة منذ تفتح وعيه على الدنيا وهو طالب بكلية الطب، ومن يومها وهو أحد الشامات التي يُشار إليها في صرح هذه الدعوة ، ويعرفه الصغار والكبار في شمال القاهرة.. دمث الخلق، محبًّا لدعوته، ساعيًا لكل خير، باذلاً من كل ما يملك وبكل ما يستطيع.
وأضاف الشاطر نشهد لله شهادة حق على أن أخانا الراحل على ما منَّ الله به عليه من اختبارات المرض إلا أنه تجاوزها كلها صابرًا محتسبًا متجاوزًا لآلامه وأتراحه دون أن تلين له قناة أو تفتر له همة، وتشهد له قلوب الآلاف التي ودعته اليوم.
كما يشهد له جهاده الذي اختلط بحب أبناء شبرا الخيمة له عندما خاض انتخابات مجلس الشعب عام 2000م، وكان خطه الطبيعي أن يكون داخل البرلمان لكن السلطة ارتأت غير ذلك، فدبَّرت له، وحشدت له كل طاقاتها لتغير إرادة كل مَن رأى الدرج خير مَن يصدع بحقوقهم فزوروا النتائج..
وكان لهم ما أرادوا، ثم أكملوا مؤامرتهم بأن وضعوه مع إخوانٍ له كمتهمين في قضية عسكرية أسموها "تنظيم الأساتذة"، وكان نصيبه منها 3 سنوات، خرج بعدها بعفوٍ صحيّ منذ حوالي شهرين قضى معظمهما في المستشفى حتى لحق بربه.. فاللهم أكرم وفادته وأنزله منزلة من تحبه وترضى عنه، وأسدل عليه ستائر رحمتك التي تلفه ببرد عفوك.

من أقواله رحمه الله

  • يتكرر ذكر الصبر في القرآن كثيرًا؛ ذلك أن الله يعلم ضخامة الجهد الذي تقتضيه الاستقامة، والذي يقتضيه القيام على دعوة الله في الأرض، فلا بد من الصبر على الطاعات وعن المعاصي، والصبر على الجهاد والصبر على كيد الكائدين والصبر على بطء النصر، والصبر على طول الطريق وبعد الشقة، والصبر على انتفاش الباطل وقلة الناصر.. وقد يضعف الصبر إذا لم يكن هناك زاد، ثم يقرن الصبر بالصلاة، فهي المعين الذي لا ينضب، والزاد الذي لا ينفد فيمتد حبل الصبر ولا ينقطع.
  • وفي الصلاة زاد.. إنه لا بد للإنسان الضعيف الفاني أن يتصل بالقوي الباقي، يستمد منه العون حين تضعف قوته، وينفد صبره، وحين يثقل عليه جهد الاستقامة، ويصعب عليه مجاهدة الطغيان والفساد، وما أشدهما وأعنفهما.. هنا تبدو قيمة الصلاة.. إنها لحظة التقاء الفناء بالبقاء.. إنها الموعد المختار لالتقاء قطرة الماء التي تتقاذفها الرياح مع النبع الصافي الذي لا يغيض.

وفاته

لحق الدكتور حسين الدرج بالرفيق الأعلى فجر الجمعة 25/6/2004 بعد رحلة صبرٍ طويلةٍ مع المرض الذي أصابه في القلب والكبد والعنق، وعن عمرٍ يقارب الخمسين عامًا.

وما كاد خبر الوفاة يتطاير وسط أبناء شبرا الخيمة حتى سارعوا ليودعوا هذا الرجل الذي أحبهم وشعروا بصدق محبته لهم، وليحملوا هذا الجسد الذي طالما سعى في خدمتهم وسهر على راحتهم.

واكتظَّ المسجد والشوارع المحيطة به بالآلاف من أبناء شبرا الخيمة الذين جاءوا لتشييع واحدٍ من رموزهم حتى قُدِّر عدد المشيعين بما يقارب العشرين ألفًا، وعقب صلاة الجنازة عليه بمسجد الفتح الكائن بحي شبرا الخيمة، حمل الراحلَ الكريم الدكتور حسين إلى جوار ربه؛ حيث تم دفنه بمقابر عائلته بمسقط رأسه قرية ميت معلا مركز بلبيس بمحافظة الشرقية.

وحضر الجنازة جمعٌ كبير من الإخوان يتقدمهم النائب الثاني للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين المهندس خيرت الشاطر والحاج سعد لاشين ، والأستاذ حمدي إبراهيم، والحاج حسن عبدالعظيم، وعدد كبير من أعضاء مجلس الشعب بمحافظة الشرقية ، ووفد من مجلس نقابة الأطباء.

فيما تحدث على قبره الكثير من الإخوان منهم الدكتور سناء أبو زيد رحمه الله وممثل عن إخوان بلبيس، وآخر عن إخوان قريته ميت معلا، وانتهت مراسم الدفن بدعوات الإخوان لفقيدهم.

وقف رجلٌ مسيحي بعد وفاته يبكي ويترحم عليه ويتأسى لفراقه وظنَّ الواقفون أنها مجاملة لطيفة من رجل مسيحي للمسلمين ومواساة لهم في فقيدهم، وما أن لاحظ الرجل هذه المعاني في وجوه الحاضرين حتى انبرى يقول ودموعه تسبقه: "..... كانت مساعدته لي لا تنقطع، لقد أعطاني ما حرمني منه أهلي"، وبكى قائلاً: "لقد تيتمت من بعده".

إقرأ أيضا

وصلات داخلية

وصلات خارجية

تابع وصلات خارجية

وصلات فيديو

للمزيد عن دور الإخوان في الإصلاح

كتب متعلقة

من رسائل الإمام حسن البنا

ملفات وأبحاث متعلقة

مقالات متعلقة

الإصلاح السياسي:

الإصلاح الإجتماعي ومحاربة الفساد:

تابع مقالات متعلقة

رؤية الإمام البنا لنهضة الأمة

قضايا المرأة والأسرة:

الإخوان وإصلاح التعليم:

موقف الإخوان من الوطنية:

متفرقات:

أحداث في صور

.

الجمعة 21 , سبتمبر , 2018, 19:14 توقيت القاهرة
أدوات شخصية

المتغيرات
أفعال