حماس بين الثابت والمتغير

من Ikhwanwiki
اذهب إلى: تصفح, ابحث
حماس بين الثابت والمتغير

بقلم: مصطفى الصواف

حملة التشكيك بحركة المقاومة الإسلامية حماس لم تتوقف رغم أن الواقع يقول إن الحركة منذ انطلاقتها المعلنة عبر بيانها الأول في الرابع عشر من ديسمبر عام 1987 لم يطرأ عليها تغيير أو تبديل، وأنها باقية على ما أعلنته وتسعى إلى تنفيذه عبر آليات وتكتيكات مختلفة ومتغيرة وتتلاءم وكل مرحلة من المراحل.

الثابت والمتغير لدى حركة حماس واضح وضوح الشمس ولا مواربة فيه، وحماس تتحدث عنه بكل صراحة ووضوح، وما تتحدث به يدركه المراقبون لها من خلال تصرفاتها ومواقفها المختلفة حيال الثوابت التي تؤمن بها، كما يؤمن بها كل الشعب الفلسطيني؛ لذلك نجد أن هناك اقتراباً أكثر في أوساط الشعب الفلسطيني نحو حماس وفي المقابل هناك هروب من أطراف كانت تؤيد بعض القوى الفلسطينية.

من الواضح للمتتبع لمسيرة حماس منذ لحظة انطلاقتها أنها لا تزال تحافظ على الثوابت والمنطلقات التي أعلنتها؛ سواء عبر ميثاقها أو من خلال أدبياتها المختلفة، ومن خلال مواقف وتصريحات قادتها، والواقع حتى الآن يؤكد أن حماس لا تزال على موقفها الثابت من كل القضايا التي طرحتها خلال مشوارها الممتد عبر اثنين وعشرين عاما مضت، ومن قبل هذا التاريخ وهي تحمل أفكاراً ومنطلقات جماعة الإخوان المسلمين والتي ترى في فلسطين كل فلسطين حقاً للشعب الفلسطيني ولا يجوز لأي من كان التفريط فيها.

رغم هذا الوضوح في موقف حماس رغم حملة التشكيك من قبل العديد من القوى الفلسطينية والعربية والدولية عن إمكانية تراجع حماس عن ثوابت الشعب الفلسطيني، وأنها تسير في الطريق الذي سلكته فتح خلال مشوارها النضالي الممتد عبر عقود من الزمن حتى وصل بها الحال إلى التخلي عن الثوابت والتراجع عن المواقف، إلا أن المراقب يرى بأن حماس لديها ثوابت وقضايا مركزية وأساسية لا يمكن لها أن تتراجع عنها، أو أن تعدل فيها، مع بقاء إمكانية المراجعة في التكتيكات والآليات وطرق تحقيق الثوابت واردة، وهذه أمور متغيرة يمكن تعديلها أو تغييرها، ومن هنا تأتي حملة التشكيك.

من الثوابت لدى حماس التي لا يمكن التعديل فيها، أو القبول بما هو أدنى منها لتحقيق مصالح حزبية أو شخصية على حساب المصلحة العليا للشعب الفلسطيني، قضية الاعتراف بـ(إسرائيل)، و قضية عودة اللاجئين إلى ديارهم التي هُجروا منها، و قضية القدس، و المقاومة، هذه قضايا من الثوابت التي لا تُمس أو يجري عليها تعديل، لأن فتح عندما غيرت من ميثاقها وبدأت بالتعاطي مع المشاريع السياسية التي تفرض تنازلاً في قضايا رئيسية من قضايا الشعب الفلسطيني أخذت تتراجع عن الصدارة في قيادة الشعب الفلسطيني، وانتخابات 2006 دليل على ذلك، وبغض النظر عن المسألة الجماهيرية أو العامل السياسي فيها، إلا أن القضايا الأساسية هي من الثوابت للشعب الفلسطيني وهي من ثوابت حركة حماس الواجب الدفاع عنها؛ لأنها سبب وجود حماس وغيرها من القوى الفلسطينية، وعندما تتخلى أي قوة فلسطينية عن هذه الثوابت سيتخلى الشعب الفلسطيني عنها وهذا غير وارد لدى حماس، والثابت لدى المراقبين حتى اللحظة.

وأعتقد أن حماس تجري تعديلات ومراجعات مستمرة لميثاقها وأدبياتها وللمواقف التكتيكية فيها بما يخدم الأهداف الإستراتيجية والثابتة، وهذا ظني يجري بشكل دائم ومتواصل مع كل مرحلة أو تغير في الوضع السياسي الإقليمي والدولي، وقد تقدم بعض التكتيكات وتأخر أخرى، أو تشطب بعضها.

وكمثال يرى البعض أن قبول حماس بدولة فلسطينية على حدود عام 67 هو تنازل من قبل حماس عن بقية فلسطين، والواقع أن هذا القبول هو تكتيك يتلاءم مع المرحلة، وهو لا يمس بالثابت لدى حماس أن فلسطين كل فلسطين ارض وقف إسلامي يجب أن تعود إلى أصحابها الشرعيين، وهذا الثابت هو جزء من ميثاق حماس التي ترى إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية على أي شبر يحرر من أرض [فلسطين] كل فلسطين على أن لا تكون هذه الإقامة على هذا الجزء يعني التفريط بكل فلسطين، أو تقسيم فلسطين بين دولتين للفلسطينيين أصحابها الشرعيين، وللغاصبين من الصهاينة، فهذا غير وارد في حسابات حماس، وعندما أعلن الشهيد القائد أحمد ياسين هذا الطرح بين أنه طرح مؤقت في ظل عدم القدرة على تحرير كل فلسطين في الوقت الحالي نتيجة الوضع العربي والإسلامي المنهار، وهي محاولة لإعادة بناء الذات الفلسطينية، وكحل مؤقت لا يكون فيه اعترافا بإسرائيل.


للمزيد عن الإخوان في فلسطين

أعلام الإخوان في فلسطين

العمليات الجهادية لكتائب القسام منذ تاريخها مقسمة حسب الشهر

المواقع الرسمية لإخوان فلسطين

مواقع إخبارية

الجناح العسكري

.

الجناح السياسي

الجناح الطلابي

الجناح الاجتماعي

أقرأ-أيضًا.png

كتب متعلقة

ملفات وأبحاث متعلقة

مقالات متعلقة

.

تابع مقالات متعلقة

وصلات فيديو

تابع وصلات فيديو

.

السبت 18 , اغسطس , 2018, 08:41 توقيت القاهرة
أدوات شخصية

المتغيرات
أفعال