غزة وحماس.. (23) عاماً من الاحتضان المتبادل

من Ikhwanwiki
اذهب إلى: تصفح, ابحث
غزة وحماس.. (23) عاماً من الاحتضان المتبادل

تشكل العلاقة المتجذرة على مدار (23) عاماً، بين حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، بـمنهجها وقادتـها ومجاهديها، من جهة، وقطاع غـزة بـأرضه وجـماهيره، من جهة أخرى، نـموذجاً للعطاء والاحتضان المتبادل، الذي أرَّق الاحتلال الصهيوني ووكلائه على مدار عقود.

ففي الرابع عشر من كانون أول (ديسمبر) 1987 نشأت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، بعد مبادرة ستة من قادة جماعة الإخوان المسلمين، في قطاع غزة، وانعكاساً طبيعياً لتطور الصحوة الإسلامية في فلسطين، وبدء حراكها لاستلام راية العمل والدفاع عن القضية الفلسطينية، في ظل ازدياد المؤامرات الصهيونية، وفشل المشاريع العلمانية.

"انتفاضة المساجد"

سرعان ما وجدت "حماس" -صاحبة الأصول الممتدة إلى جماعة الإخوان المسلمون- طريقها إلى قلوب الجماهير، التي لمست صدق قادتـها وأبنائها، الذين شكلت المساجد نقطة انطلاقتهم، فلم يكن غريباً أن يطلق على انتفاضة الحجارة -الانتفاضة الأولى عام 1987- اسم "انتفاضة المساجد".

الأسير المحرر جهاد الأغا أكد أن "النواة الأولى لحماس كان يشار لها بالبنان، وكانت محل ثقة الجماهير، من حيث الوعي والتدين والإخلاص والعطاء والتضحية، وقد نـجحت هذه النواة في حشد الجهاهير صوبـها، والتأسيس لهذه الحركة المباركة، التي سرعان ما تحولت في غضون سنوات قليلة إلى شجرة ممتدة الجذور وباسقة الأغصان تطاول عنان السماء".

ومن حركة صغيرة يعد أبناؤها بالمئات، ويتجنب الإعلام الإشارة لها، إلى الحركة الأكبر على الساحة الفلسطينية بشهادة صندوق الانتخابات، الذي قادها بعد 18 عاماً من العطاء لتقود المجلس التشريعي والحكومة الفلسطينية، بعد أن قادت الجماهير والمقاومة ميدانياً في ساحات المواجهة مع الاحتلال الصهيوني.

"رقماً صعباً"

الدكتور سامي أبو زهري، المتحدث باسم حركة "حماس" أكد أن: "حماس أصبحت بفضل الله ثـم الدماء الغالية التي بذلتها رقماً صعباً في الصراع في الاحتلال الصهيوني لا يـمكن تـجاوزه".

وشدد أبو زهري على أن فعل "حماس"، وحضورها السياسي المقاوم، فرض نفسه على جميع الأطراف، مشيراً إلى أن "حماس" برهنت على مصداقية مشروعها من خلال النموذج الذي صنعته في غزة؛ فقطاع غزة رغم صغر مساحته تعرض لحصار خانق، وحرب طاحنة، كانتا كفيلتين بإسقاط أكبر الدول والحكومات، لكن الحركة صمدت –بفضل الله- ثـم بفضل الالتفاف والاحتضان الجهاهري الكبير لها في غزة.

وأضاف: على الرغم من أن حركة "حماس" حركة فلسطينية فإن أنصارها والمحتضنين لمشروعها هم كثر من أبناء الأمة العربية والإسلامية في كل البلدان؛ لأن القضية التي تحملها هل قضية كل الأمة.

أما المحلل السياسي حسن عبدو، فيرى أن عمق "حماس" آخذ في الاتساع في كافة مراكز الوجود الفلسطيني، فضلاً عن العمق العربي والإسلامي، لكنه يؤكد أن امتدادها الشعبي في قطاع غزة، هو الذي يشكل لها الحاضنة والقوة الرئيسية.

"دحر الاحتلال"

وقد نـجحت المقاومة الفلسطينية التي تصدرتـها "حماس" في تـحويل انتفاضة الأقصى إلى كابوس يطارد الاحتلال والمغتصبين الصهاينة، حتى أجبرتـهم -في أيلول عام 2005 - على الرحيل عن غزة، وإخلاء المغتصبات الصهيونية فيها بالكامل، وذلك بعد كانت "مغتصبة نتساريم بغزة، كمدينة تل الربيع المحتلة "تل أبيب" بالنسبة لرئيس الوزراء الصهيوني وقتها، أريئيل شارون.

كما سجلت حركة "حماس" نـجاحاً في معركتها مع الحصار الخانق على قطاع غزة، وكذلك في معركة الصمود والثبات بـ "حرب الفرقان" 2008-2009، التي أراد الاحتلال الصهيوني وعملائه من خلالها انهاء الحركة من الخارطة السياسية، ولكنها صمدت وقاومت وأفشلت كل رهانات إسقاطها، لتبقى متجذرة وثابتة في غزة ترفع لواء الكرامة والمقاومة.

"جيش القسام"

وفي بضع سنوات من عمر انتفاضة الأقصى المباركة نـجحت "كتائب الشهيد عز الدين القسام"، الجناح العسكري لحركة "حماس" أن تتحول إلى "جيش" حقيقي، موزع على كتائب، وسرايا، وفصائل، وتقسيمات أخرى مثل وحدة الدروع، والهندسة، والمشاة، ووحدات الدفاع جوي، والتصنيع العسكري.

كما باتت الكثير من الصناعات العسكرية التي تنتجها الأيادي القساميية المتوضئة، ترعب الاحتلال الذي أقر بفعاليتها وقدرتـها على خلف توازن الرعب، بـحيث أصبح قطاع غزة سداً منيعاً بوجه الاحتلال، الذي بات يواجه مقاومة باسلة وصعوبة بالغة في حدود عشرات الأمتار عن السياج الأمني، بعد أن كان يدخل ويسرح في غزة كيفما يشاء.

"انـهاء الانفلات الأمني"

وكما كانت غزة و"حماس" عصية على الاحتلال، فقد كانت كذلك على وكلاءه، من أصحاب المشاريع الانـهزامية، الذين حاولوا بكل ما يـملكون اسقاط الحكومة الفلسطينية العاشرة، ومن بعدها حكومة الوحدة الوطنية، وذلك بعد محاولات إلغاء نتائج الانتخابات التشريعة الفلسطينية بعد أن أفرزت "حماس" لقيادة الشعب الفلسطيني.

لـكن كل هذه المحاولات والمخططات، التي جرت منذ منتصف حزيران 2007، لجعل الجماهير تثور على "حماس" وحكومتها بائت بالفشل الذريع، بل انقلبت على رؤوس أصحابـها، فـحركة "حماس" –بـحسب تأكيد المراقبين- فقد ضاعفت من قوتـها عدة مرات، ورسخت من تواجدها التنظيمي والشعبي، ونجحت عبر الحكومة التي تقودها بأن تقدم نـموذجاً جديداً في العدالة والشفافية، لبت طموحات الجماهير رغم الحصار الخانق والحرب الشرسة.



للمزيد عن الإخوان في فلسطين

أعلام الإخوان في فلسطين

العمليات الجهادية لكتائب القسام منذ تاريخها مقسمة حسب الشهر

المواقع الرسمية لإخوان فلسطين

مواقع إخبارية

الجناح العسكري

.

الجناح السياسي

الجناح الطلابي

الجناح الاجتماعي

أقرأ-أيضًا.png

كتب متعلقة

ملفات وأبحاث متعلقة

مقالات متعلقة

.

تابع مقالات متعلقة

وصلات فيديو

تابع وصلات فيديو

.

الأربعاء 12 , نوفمبر , 2018, 08:05 توقيت القاهرة
أدوات شخصية

المتغيرات
أفعال