فايزة حسن عطية

من Ikhwanwiki
اذهب إلى: تصفح, ابحث
السيدة فايزة حسن عطية .. زوجة رجل مهم

محتويات

مقدمة

زوجها الحاج سعد لاشين

يقول الإمام البنا:

« وأريد بالثقة: اطمئنان الجندي إلى القائد في كفاءته وإخلاصه اطمئنانًا عميقًا ينتج الحب والتقدير والاحترام والطاعة، ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا في أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (النساء: 65).
والقائد جزء من الدعوة، ولا دعوة بغير قيادة، وعلى قدر الثقة المتبادلة بين القائد والجنود تكون قوة نظام الجماعة، وإحكام خططها، ونجاحها في الوصول إلى غايتها، وتغلبها على ما يعترضها من عقبات وصعاب ﴿فَأَوْلَى لَهُمْ طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ (محمد: 20-21).
وللقيادة في دعوة الإخوان حق الوالد بالرابطة القلبية، والأستاذ بالإفادة العلمية، والشيخ بالتربية الروحية، والقائد بحكم السياسة العامة للدعوة، ودعوتنا تجمع هذه المعاني جميعًا، والثقة بالقيادة هي كل شيء في نجاح الدعوات».
ولذا كانت فايزة حسن نعم الزوجة التي وثقت في الطريق الذي سار عليه الزوج ولحقت به متحملة كل الصعاب، بل ووثقت في المنهج.

النشأة

في منزل عشق دعوة الإخوان المسلمين وأوذي من أجله الكثير نشأت هذه الفتاة، ففي 14 يونيو 1935م ولدت فايزة حسن في محافظة الشرقية لأب كان يعمل منجدا، وكانت أمها الحاجة فتحية عبد العال عوض، في هذا البيت تربت والتحقت بالتعليم غير أنها لم تكمله فأتمت المرحلة الابتدائية وتوقفت.

تعرفت على الدعوة في وقت مبكر فعاشت بها ولها فقد كان خالها الحاج غريب عوض عبد العال والذي كان يعمل مقاولا وقد تعرف على دعوة الإخوان وربى أهل بيته عليها ولقد اعتقل في محنة 1954م وأيضا في محنة 1965م، وبعدما تزوجت انتقلت لتعيش مع أحد رجالات الدعوة الذين تعرفوا عليها في وقت مبكر وهو الحاج سعد لاشين مسئول المكتب الإداري لإخوان الشرقية حاليا. (1)

الرباط الدعوي والحياتي

لقد ارتبطت الحاجة فايزة بالدعوة من عدة روابط سواء الرباط العائلي عن طريق خالها الحاج غريب عبد العال أو عن طريق زوجها أو عن طريق أبناءها الذين أصبحوا شامة في هذه الدعوة المباركة حتى وصل اعتقال احدهم إلى ثلاثة عشر مرة وهو الأستاذ عادل سعد لاشين.

ولم نستطع الحصول على معلومات عن الحاج غريب عبد العال، لكننا استطعنا الحصول على معلومات عن الحاج سعد لاشين الزوج فمن هو؟

سعد الدين مرسي يونس لاشين من مواليد 16 يونيو 1924م حيث ولد بقرية هورين مركز السنطة غربية، وتعلم فيها حتى حصل على دبلوم زراعة والذي عين به.

تعرف على دعوة الإخوان عام 1945م ويقول في ذلك:

«عرفت الإخوان تحديدًا عام 1945م، وكان قد تمَّ تعييني بإحدى الوظائف بوزارة الزراعة قبل ذلك بعام في ظل وجود حكومة الوفد التي صدر قرارٌ فيما بعد بحلها، ونكايةً فيها أصدرت الحكومة الجديدة قرارًا بنقل جميع الذين التحقوا بالوظائف الحكومية في عهد حكومة الوفد إلى الوجه القبلي، وكنتُ من بينهم بالطبع؛ حيثُ نُقلت إلى محافظة سوهاج.
وبعد هذا بفترة وجيزة جاء خطاب إلى أحد الأصدقاء، وكانت به كلمات عن الإخوان والجهاد بالنفس والنفيس والتضحية، وغير ذلك من المبادئ الإسلامية الممتازة، وبعد أن قام بقراءته عليَّ قلتُ له إن هذه مبادئ سامية وأمورٌ متميزة جدًّا، واتفقنا على أن نذهب مع بقية الزملاء إلى المقهى عصرًا كما هي عادتنا وبعد الجلوس بفترة نقوم نحن الاثنين؛

وعندما يسألنا الباقون:

إلى أين أنتما ذاهبان؟ نقول إننا ذاهبان إلى الصيدلية التي كانت تقع بجوار دار الإخوان، والتي ذهبنا إليها بالفعل في نهاية المطاف؛ حيث قابلونا بشكل جيد، وقاموا بإعطائنا (رسالة دعوتنا) كما قاموا بضمِّنا إلى إحدى الأسر، بعد هذا وفي سبتمبر 1946م انتقلت إلى محافظة الشرقية التي كانت تموج بالعمل الدعوي، واستفدت من نشاط الإخوان هناك كثيرًا.
وأول مرة قابلتُ فيها الإمام الشهيد حسن البنا كانت في احتفال أُقيم في سوهاج، وعقب انتهائه جلسنا معه في إحدى الغرف بدار الإخوان، وقمنا بعمل تعارف، وسألني عن صلة القرابة التي تربط بيني وبين الأستاذ محمود لاشين؛
وقلتُ له إنه عمِّي، والعجيب أنني عندما قابلتُ عمي هذا فيما بعد، وقلتُ له إن الإمام البنا يعرفك جيدًا حتى إنه سألني عنك، قال لي إن هذا شيءٌ مُدهشٌ، فأنا لم أتقابل مع الإمام البنا إلا مرةً واحدةً عام 1929م، وذلك أثناء اشتراكنا في الرقابة على امتحانات الشهادة الابتدائية».
انضم إلى صفوف النظام الخاص وأصبح أحد رجاله المخلصين، وكان من الذين شهد لهم أثناء حرب فلسطين في جمع السلاح وإمداد المجاهدين به.
اعتقل بعد سقوط السيارة الجيب وهي السيارة التي كشفت النظام الخاص فقد سقطت في 15 نوفمبر 1947م لكنه لم يقدم للمحاكمة بسبب عدم ثبوت الأدلة عليه.
وأثناء حكم الثورة اعتقل بعد حادثة المنشية وقدم للمحاكمة حيث حكمت عليه بالسجن لمدة عشرة سنوات من عام 1954-1964م وبعد خروجه بعدة شهور صدر أمر باعتقاله مرة أخرى حيث قضى فيه حتى عام 1971م، وبعد خروجه استأذن المرشد العام وسافر للإمارات لمدة 12 عام حتى عام 1984م ومن هو وقتها تم اختياره مسئولا عن إخوان الشرقية، ودخل انتخابات الشوري عام 1987م.
ومن مواقفه المشهود لها كما يروى أنه كان في المعتقل الناصري في مقتبل العمر وكان رجال البوليس السياسي يعذبون الإخوان بشراسة منقطعة النظير حتى يعترف كل منهم باسم مسئوله في الجماعة وأسماء أعضاء أسرته التربوية ليتمكنوا من عمل نموذج لهيكل الجماعة وسلمها الإداري
ولما كان جميع الإخوان في المعتقل فقد قرر الإخوان أنه لا مانع من الإدلاء بهذه المعلومات إذ لا يضير الشاة سلخها بعد ذبحها اتقاء لعذاب الكهرباء والسلخ والكي بالنار.
الجميع بدأ بإخبارهم بالأسماء إلا الحاج سعد لاشين وكان الأستاذ المرشد حسن الهضيبي حينئذ يقول له :يا سعد أنا بأقول لك قول اللي هما عاوزينك تقوله من شدة التعذيب الذي تعرض له الحاج سعد وكان رده:يا أستاذنا هما أكيد عارفين لكن هما عاوزين يكسروا إرادتي ....لكن أنا اللي هاكسر إرادتهم.

ومن أقواله:

سهام الحقد الموجَّهة إلى دعوة الإخوان لا تستحق الرد و دعوة الإخوان دعوة عالمية علنية مشرفة. (2)
تعرف الحاج سعد على زوجته عن طريق خالها الذي كان أحد رجالات الدعوة وتم الزفاف بعد عيد الفطر في 4 من شوال عام 1371ه الموافق 26 يونيو عام 1952م وتم في الزقازيق وسط حشد كبير من :الإخوان، وقد رزقهما الله بصلاح في 29/ 4/1953م ثم أسماء في 8/ 2/ 1955م أي بعد اعتقال والدها بشهور، ثم عادل والذي ولد بين الاعتقالين في 25/ 8/ 1965م.

رحلة عمر

منذ أن تزوجت الحاج سعد ورجال المباحث في بيتها بين الحين والآخر سواء لزوجها أو لأبنائها، فقد تحمل قلبها الكثير بسبب فجيعتها في زوجها بعد الزواج حيث تم اعتقاله بعد حادث المنشية وظل بعيد عنها لمدة عشر سنوات، وتركها مع ولدين صغيرين فلم تستطع فعل شيء معهما إلا أن تلجأ إلى الله أن يكون لها معين في محنتها.

ظل ضغط المباحث عليها كبيرا خاصة أنها زوجة أحد رجال النظام الخاص وهذا كان يعطيها وبعض الأخوات خصوصية في التعامل مع رجال البوليس، لأنهم يستشعرون أن مثل هذه البيوت تمثل خطرا كبيرا على النظام ولذا لاقت من العنت الشديد طيلة العشرة سنوات، غير أنها استطاعت أن تحافظ على بيتها ولا تستجيب لابتزاز نظام عبد الناصر، بل كانت سندا وعونا لبيت خالها الحاج غريب.

خرج الزوج بعد عشرة سنوات ليجد الببيت كأن لم يتركه لحظة من قل، إلا أنها شهور معدودة حتى اعتقل الزوج مرة أخرى وزج به في أتون محنة قاسيبة ليست عليه فحس بل على الأهل أيضا حتى أن الأهل ظنوا أنها النهاية لقسوة المحنة؛

وزاد المر قسوة بعد هزيمة 1967م وتعرض مدن الشرقية للقصف المستمر حتى وصل الطيران الإسرائيلي إلى بحر البقر ليقصف مدارس الأطفال، فأفزعها الوضع وأصبحت بين نارين نار الحفاظ على أطفالها الصغار مما يحدث من جراء القصف الهمجي الصهيوني ونار بعد الزوج عنها في مثل هذه الظروف غير أنها كانت مثالا طيبا سار على دربه كثير من الأخوات الذين تعلموا منها هذه المعاني.

لقد بلغ عدد اعتقال الزوج ما يقرب من خمس مرات، بلغت ما يقرب من ثماني عشرة عاما.وبعد خروج الزوج عام 1971م شاركته معاناة الغربة عن الشعب خاصة انه عاش بعيدا عن المجتمع ما يقرب من سبعة عشرة عاما، وما كاد زوجها يخبرها بالسفر للإمارات حتى تكالب عليها هم الغربة أيضا لكنها تحملت في سبيل دعوتها وأبنائها.

وبعد عودتها كانت تنتظرها مفاجآت عندما أعلن زوجها الدخول في انتخابات مجلس الشورى المصري عام 1987م كانت في مقدمة الصفوف التي حملت مشعل توصيل الدعوة إلى البيوت وتعرف المجتمع بالزوج والفكر الذي يحمله وهو فكر الإخوان المسلمين.

ومرت السنون تترا وكانت المفاجآت الأخرى أمن الدولة كثير التردد على بيتها لا لاعتقال زوجها هذه المرة بل اعتقال أبنائها، حتى بلغ عدد زيارتهم لحدهم ما يقرب من ثلاثة عشرة مرة، وهى نعم الأم الصابرة من أجل دعوتها وربها.

لقد أنهكتها هذه الظروف ومع ذلك ما زالت نعم الزوجة والجندي بجانب القائد الزوج في حمل الدعوة، خاصة أن المسئولية التي يتحملها زوجها ليست بالسهلة.

وما اشتهرت به وسط مجتمعها هي حسن صلتها للرحم وتفقدهم والاطمئنان عليهم ومواساتهم في كل وقت، وفي كل مناسبة. (3)

الهوامش

  1. حوار أجراه الأستاذ عبده مصطفى دسوقي من الأستاذ عادل سعد لاشين يوم 1/6/2009م.
  2. موقع إخوان أون لاين 11/8/2005م، ولقاء بمكتب الإرشاد بين الحاج سعد لاشين والأستاذ عبده دسوقي.
  3. حوار مع الأستاذ عادل لاشين.

للمزيد عن الإخوان في محافظة الشرقية

من أعلام الإخوان بالشرقية

.

.

ملفات متعلقة

مقالات متعلقة

أخبار متعلقة

تابع أخبار متعلقة

وصلات فيديو

الأحد 22 , يونية , 2018, 04:50 توقيت القاهرة
أدوات شخصية

المتغيرات
أفعال