محب الدين الخطيب

من Ikhwanwiki
اذهب إلى: تصفح, ابحث
محب الدين الخطيب


محتويات

الميلاد

محب الدين الخطيب

ولد محب الدين الخطيب بدمشق عام 1886م , وكان والده عالماً دينياً, ويدرس في أحد المساجد, كما كان يعمل أميناً لدار الكتب الظاهرية فنشأ في بيئة محافظة .

وتعلم القراءة والكتابة, وحفظ كتاب الله , ثم التحق بمدرسة ابتدائية .

ثم بعدها بمدرسة ثانوية تدرس العلوم باللغة التركية, ثم التحق بكلية الحقوق والآداب معاً , وقد مد له يد العون في تحصيله العلمي .

شيخه الكبير العلامة طاهرالجزائري حلقة علمية بدار الكتب بدمشق , يؤمها الشيوخ والشباب ومنهم محب الدين الخطيب , الذي كان حريصاً على قراءة الصحف والمجلات الصادرة بمصر وتركيا.

وقد تأثر بكتاب ((طبائع الاستبداد)لمؤلفه عبد الرحمن الكواكبي , وبكتاب (الإسلام والنصرانية) لمؤلفه الشيخ محمد عبده .

رحلته الى اليمن ومصر

ثم سافر إلى اليمن للعمل كمترجم في القنصلية التركية بمدينة (الحديدة ) ، وقد سعى فترة بقائه هناك إلى إنشاء مدرسة كانت هي المدرسة الوحيدة ، وكان يتولى تدريس معظم العلوم فيها , بالإضافة لعمله كمترجم , ولكن المقام لم يطل به كثيراً في اليمن , فعاد إلى دمشق , ثم سافر إلى مصر , حيث عمل في جريدةالمؤيد فذاع صيته وانتشرت مقالاته وترجماته , وبخاصة ما يتعلق بالمبشرين البروتستانت , وخططهم الخبيثة لتنصير المسلمين , والتي كان ينشرها الكاتب الفرنسي المبشر مسيو لوشاتليه في الدوائر الكنسية , فكشفها محب الدين الخطيب وهتك أستارها,

ونبه المسلمين إلى خطورتها , ثم جمعه في كتاب وأصدره بعنوان((الغارة على العالم الإسلامي)) .

كما عمل مترجماً ومحرراً بجريدةالأهرام المصرية فترة قصيرة لأنه لم يرتح لسياسة القائمين عليها , الذين يداهنون الاستعمار وأعوانه ولا يهتمون بقضايا المسلمين وما يحيط بهم من مؤامرات ومكائد .

وحين أصدر مجلة الفتح جعلها منبراً للدفاع عن الإسلام والمسلمين , ومعالجة قضايا العروبة والإسلام , والحفاظ على الدين واللغة العربية ونشر الثقافة الإسلامية , واستقطب لها الكثير من الكتاب المسلمين من جميع أنحاء العالم الإسلامي .

إنشاء الشبان المسلمين

ولم يكتف بذلك بل سعى مع ثلة من المفكرين و الدعاة والصالحين والغيورين على الدين لإنشاء

((جمعية الشبان المسلمين)) بالقاهرة التي شارك في تأسيسها محمد الخضر حسين , وأحمد تيمور , وعبد العزيز جاويش , ومحمد أحمد الغمراوي , وعبد الوهاب النجار , وحسن البنا وصالح حرب .. وغيرهم , وقد أسندت رئاستها للدكتور عبد الحميد سعيد , فكانت هذه الجمعية في أول تأسيسها منارة إصلاح ورسالة توجيه وإرشاد .

وقد قامت مجلةالفتح بنشر أكثر ما يقال في منتديات جمعية الشبان المسلمين من محاضرات ودروس وندوات واحتفالات , وامتدت المجلة بموضوعاتها إلى تحليل معضلات العالم الإسلامي الرازح تحت وطأة الاستعمار .

كما أصدر محب الدين الخطيب مجلة ((الزهراء)) التي تعنى بالبحث العلمي والنقد الموضوعي للأفكار الوافدة والمقولات الباطلة التي يرددها الببغاوات من تلامذة الغرب و فروخ الاستعمار وأدعياء الثقافة والأدب ورموز التغريب السائرين في ركاب المستشرقين والمستعمرين الصليبيين .

قالو عنه

يقول الدكتور محمد رجب البيومي في كتابه القيم ((النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين)) : ((... إن محب الخطيب كان أمه في واحد , لأن أكثر حركات التحرك الإسلامي في الأمة العربية , عرفت منه الظهير المؤيد , والمقترح المصمم , ولكن طبيعة الجندي في نفسه, جعلته لا يطمح إلى منزلة القائد الرسمية , أما في الواقع العلمي فهو قائد حقاً , وأنت حين تعرض أسماء : شكري القوتلي , وصالح حرب , ولطفي الحفار, ورفيق العظم , ومحمد كرد على , حسن البنا , و عبد الرحمن عزام , وعزيز المصري , وغيرهم , تجد ارتباطاً قوياً بينهم وبين محب الدين الخطيب في كثير من المواقف الحاسمة على مدى نصف قرن متطاول , لأن محب الدين الخطيب انتقل في دنيا الكفاح الإسلامي ما بين دمشق , وبيروت , وتركيا والقاهرة , واليمن , و مكة المكرمة انتقال المكافح الذي يقف في مقدمة الصفوف )) .

نشاطه

حقاً لقد كان الأستاذ محب الدين الخطيب متعاوناً مع كل العاملين للإسلام من الدعاة والمصلحين والزعماء المخلصين أمثال : محمد رشيد رضا , وشكيب أرسلان , حسن البنا , و تقي الدين الهلالي , وغيرهم , وكان كخلية النحل في نشاطه وتحركاته وصولاته وجولاته , حيث كان واسع الاتصال بالشخصيات الإسلامية في أنحاء العالم .

وقد أصدر بالتعاون مع حسن البنا وطنطاوي جوهري مجلةالإخوان المسلمون الأسبوعية سنة 1933م .

ولقد حرصت على قراءة مجلدات مجلةالفتح , ومجلةالزهراء , و((الحديقة)) , وكذا مجلةالمنار , وبخاصة أعدادها الخمسة الأخيرة التي تولى إصدارها حسن البنا , وكذا مقالاته الأسبوعية في جريدة الإخوان المسلمون اليومية منذ صدورها عام 1946م إلى حين توقفها من الصدور في 8/12/1948م حيث صدر الأمر

من السفراء الثلاثة : الأمريكي , والبريطاني , والفرنسي , المجتمعين في معسكرات فايد البريطانية بالقاهرة إلى الملك فاروق والنقراشي بضرورة حل جماعة الإخوان المسلمين وبأسرع وقت لأنهم يشكلون العقبة الكؤود أمام النفوذ الغربي والمشروع الصهيوني لإقامة دولة إسرائيل بفلسطين , ويحولون دون خضوع المنطقة العربية للغرب الصليبي , ولم يكتف بحل جماعة الإخوان ومصادرة ممتلكاتها ومؤسستها, بل اعتقلوا جميع دعاتها بمصر ومجاهديها في فلسطين , ثم أغروا حكام مصر الطغاة باغتيال المرشد العام للإخوان المسلمين الإمام حسن البنا باعتباره العقل المدبر لمقاومة الاستعمار والصهيونية .

توليه مجلة الازهر

ولم يتوقف الأستاذ محب الدين الخطيب عن الكتابة والنشر , بل استمر من خلال المكتبة السلفية , والمطبعة السلفية يُصدر

الكتب والنشرات , ويحقق كتب التراث الإسلامي , ثم سعدنا به رئيساً لتحرير مجلةالأزهر بناء على ترشيح شيخ الأزهر العلامة الإمام محمد الخضر حسين , ولقد كانت افتتاحيات محب الدين الخطيب , زاداً لنا نحن الطلبة الأزهريين , تشحذ هممنا , وتقوى عزائمنا , وتستشير نخوتنا الإسلامية للذود عن الإسلام وحرماته , والتصدي لأعدائه في الداخل والخارج ممن ينالون من الإسلام , أو صحابه رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ولقد أسهم محب الدين الخطيب بعلمه الغزير وقلمه السيال , في فضح دسائس الباطنية , وغلاة الرافضة , ومكائد الصهيونية , وسموم الاستعمار , وحقد المجوسية , ولن أنسى له توجيهاته لنا نحن الطلبة , وتحذيراته لنا من مؤامرات أعداء الإسلام , حيث كان يكرر في أحاديثه لنا بأن كل أنواع الهدم والتخريب والفساد والتدمير والكذب والتزوير الذي أصاب المسلمين في القديم والحديث سواء على مستوى اغتيال الخلفاء والإسرائيليات في التفسير والحديث , أو الطعن في الصحابة والتابعين , أو الدس في السيرة والتاريخ , إنما هو من صنع المجوس , لأنهم هم وراء كل ذلك , وهم الذين أنشؤوا الحركات الهادمة والجمعيات السرية والفرق الباطنية , ولازال هذا شأنهم وديدنهم إلى اليوم , حيث يستظلون وراء أسماء براقة , ورايات متعددة , ومسميات مختلفة , وكلها تصب في مجرى واحد يستهدف تقويض الإسلام , وإفساد أبنائه , وحرب دعاته, وسلب خيراته وتحطيم مجتمعاته , وتدمير أسره وأفراده , حيث يملكون وسائل الإعلام والمال , وعصابات الربا والدعارة والمخدرات , ودر الفن والملاهي والقمار والخمر, وغيرها من وسائل الإفساد والهدم التضليل والغواية التي تدمر الشباب , وتهدم مقومات المجتمع , وتذهيب هوية الأفراد , وتربط الأمة بذيل الغرب الاستعماري , مستعينين بتلامذتهم الذين رضعوا حضارة الغرب بخيرها وشرها , وحلوها ومرها , ما يُحمد منها وما يُعاب , فكانوا كالببغاوات التي تردد ما يملى عليها دون وعى أو إدراك .

مؤلفاته واثاره

لقد أسهم الأستاذ محب الدين الخطيب وأثرى المكتبة الإسلامية بمؤلفات وتحقيقات وتعليقات قيمة, مثل تحقيقاته وتعليقاته على كتاب ((العواصم من القواسم)) لأبي بكر العربي , وكتاب ((مختصر التحفة الإثنى عشرية)) لولا الله الدهلوي , وكتاب ((المنتقى)) للحافظ الذهبي , وكتاب ((الخطوط العريضة)) , وكتاب ((الرعيل الأول)) , وكتاب ((تقويمنا الشمسي)) , وكتاب ((قصر الزهراء بالأندلس)) , وكتاب ((الميسر والقداح))لابن قتيبة , وكتاب (( الخراج)) لأبي يوسف , وكتاب ((تاريخ الدولة النصرية)) للسان الدين بن الخطيب , وكتاب ((ذكرى موقعة حطين)) , وكتاب ((الأزهر ماضيه وحاضره والحاجة إلى إصلاحه)) , وكتاب ((اتجاهات الموجات البشرية في جزيرة العرب)) , فضلاً عن ترجماته لكتاب (مذكرات عليوم الثاني) وكتاب ((قميص من نار)) للكاتبة التركية خالدة أديب ,

وكتاب ((الدولة والجماعة)) للمفكر التركي أحمد شعيب , وكتاب [الغارة على العالم الإسلامي) للكاتب الفرنسي لوشاتليه , وغيرها من الكتب المؤلفة أو المحققة أو المترجمة , وكلها تدل على مدى الفهم العميق , والفقه الدقيق , والبصر الثاقب .

من اقواله

قال الأستاذ الخطيب في افتتاحية مجلةالأزهر عدد شهر جمادى الأولى 1374هـ (1954م) ((العلم عالمي لا تختص به أمة دون أمة .. ولا تحتكره قارة من قارات الأرض فيكون غيرها عالة عليها فيه , إنه مشاع كالهواء الذي نتنفسه , وكالبحار التي تحيط باليابسة , لأنه مجموعة الحقائق التي توصل إليها العقل البشري في مراحل تفكيره وتجاربه وملاحظاته المتسلسلة بتسلسل الزمن)).

وفاته

وقد انتقل إلي رحمة الله تعالى عام 1389هـ ، 1969م ودفن بمصررحم الله أستاذنا العلامة محب الدين الخطيب , وجزاه الله عن المسلمين والإسلام خير ما يجزي عباده الصالحين , ونفع الله بذريته قصي محب الدين الخطيب وإخوانه .

المصدر : دعاة أون لاين

إقرأ أيضا

روابط داخلية

أبحاث ومقالات ووصلات متعلقة

روابط خارجية

أبحاث ومقالات متعلقة

تابع الروابط الخارجية

متعلقات

كتب متعلقة

روابط فيديو


للمزيد عن الإخوان في سوريا

مراقبو الإخوان في سوريا

1- الشيخ الدكتور مصطفي السباعي (1945-1964م) أول مراقباً عاماً للإخوان المسلمين بسوريا ولبنان.

2- الأستاذ عصام العطار (1964- 1973م).

3- الشيخ عبدالفتاح أبو غدة (1973-1975م).

4- الأستاذ عدنان سعد الدين (1975-1981م).

5- الدكتور حسن هويدي (1981- 1985م).

6- الدكتور منير الغضبان (لمدة ستة أشهر عام 1985م)

7- الأستاذ محمد ديب الجاجي (1985م لمدة ستة أشهر).

8- الشيخ عبدالفتاح أبو غدة (1986- 1991م)

9- د. حسن هويدي (1991- 1996م).

10- الأستاذ علي صدر الدين البيانوني (1996- أغسطس 2010م)

11- المهندس محمد رياض شقفة (أغسطس 2010)

.

من أعلام الإخوان في سوريا
أقرأ-أيضًا.png

كتب متعلقة

ملفات متعلقة

مقالات متعلقة

تابع مقالات متعلقة

أخبار متعلقة

وثائق ومتعلقات أخرى

وصلات خارجية

الموقع الرسمي لإخوان سوريا

وصلات فيديو

.

الجمعة 25 , مايو , 2018, 01:05 توقيت القاهرة
أدوات شخصية

المتغيرات
أفعال